الفيض الكاشاني

102

الوافي

16949 - 5 الكافي ، 5 / 312 / 38 / 1 محمد عن ابن عيسى عن السراد عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول « كان على عهد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة وكان ملازما لرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم عند مواقيت الصلاة كلها لا يفقده في شيء منها وكان رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يرق له وينظر إلى حاجته وغربته ويقول يا سعد لو قد جاءني شيء لأغنيتك قال فأبطأ ذلك على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فاشتد غم رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بسعد فعلم اللَّه جل وعز ما دخل على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم من غمه بسعد فأهبط عليه جبرئيل ومعه درهمان فقال له يا محمد إن اللَّه قد علم ما دخل عليك من الغم بسعد أفتحب أن تغنيه فقال نعم قال له فهاك هذين الدرهمين فأعطه إياهما ومره أن يتجر بهما قال فأخذهما رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم من جبرئيل عليه السّلام ثم خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ينتظره فلما رآه رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال يا سعد أتحسن التجارة فقال له سعد واللَّه ما أصبحت أملك مالا أتجر به فأعطاه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الدرهمين فقال له اتجر بهما وتصرف لرزق اللَّه فأخذهما سعد ومضى مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى صلى معه الظهر والعصر فقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قم واطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتما يا سعد قال فأقبل سعد لا يشتري بدرهم شيئا إلا باعه بدرهمين ولا يشتري شيئا بدرهمين إلا باعه بأربعة دراهم وأقبلت الدنيا عليه حتى كثر متاعه وماله وعظمت تجارته فاتخذ على باب المسجد موضعا وجلس فيه وجمع تجارته إليه وكان رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا قام بلال للصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لا يتطهر ولا يتهيأ كما